علماء اللغة العربية
قصص مصوّرة شيّقة للجيل الناشئ عن أعلام العربية: مشاهد ورسوم وبوكسات حوار، مع معلومات موثّقة من كتب التراجم، وإمكانية تحميل كل قصة بصيغة PDF.

الرجل الذي وضع النقط على الحروف حتى لا يخطئ القارئ في كتاب الله.
1
سوق البصرة… رجل يقرأ آية بصوت مرتفع فيخطئ في ضبط آخر الكلمة، والناس من حوله يتوقفون.
قارئقرأتُها هكذا… أليست صحيحة؟
أبو الأسودلقد اختلف المعنى بتغيّر الحركة! لا بدّ من علامةٍ تحفظ اللسان.
2
مجلس الوالي زياد بن أبيه، وأبو الأسود يستأذن في وضع علامات للضبط.
زيادضَعْ للناس شيئًا يُصلح ألسنتهم يا أبا الأسود.
أبو الأسودسأتّخذ كاتبًا فطنًا، ونقطةً من مِدادٍ يخالف لون الحبر.
3
غرفة النسخ ليلاً: الكاتب يمسك القلم، وأبو الأسود يُملي عليه قاعدة النَّقط.
أبو الأسودإذا فتحتُ فمي بالحرف فانقُط فوقه، وإذا ضممتُه فانقط أمامه، وإذا كسرتُه فانقط تحته.
الكاتبوإن أتبعتَ الحرف غُنّة؟
أبو الأسودفاجعل مكان النقطة نقطتين… هكذا يستقيم التنوين.
4
صباحٌ في المسجد: الناس يقرؤون من مصحفٍ منقوط، والوجوه مطمئنة.
تلميذصارت القراءة سهلة يا معلّم!
أبو الأسودحِفْظُ اللسان حِفْظٌ للمعنى… وهذه أول لبنة في علم النحو.
معلومات موثّقة
- يُعدّ أول من وضع نقط الإعراب (الحركات) على شكل نقاط ملوّنة، لا نقط الإعجام التي تميّز الحروف المتشابهة.
- تُنسب إليه أوائل مسائل النحو: باب الفاعل والمفعول وحروف النصب.
- أخذ عنه جماعة من نحاة البصرة، فصار أصلاً لمدرسة البصرة النحوية.
أثره: بفضله انتقلت العربية من الاعتماد على السليقة وحدها إلى قواعد مكتوبة تُدرَّس وتُضبط.
المصادر: ابن النديم: الفهرست • الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين • القفطي: إنباه الرواة
